المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : §§§§§¨¨¨¨توبة آدم عليه السلام¨¨¨¨¨§§§§§


ولد العين كمنيوس
03-11-2009, 10:41 AM
وقوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة:37]؛ قيل: هي قوله: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف:23].

روي هذا عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، والربيع بن أنس، والحسن، وقتادة، ومحمد بن كعب، وخالد بن معدان، وعطاء الخراساني، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم ( [1] ) .

عن ابن عباس: ( {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة:37] ؛ قال: قال آدم: يا رب! ألم تخلقني بيدك ؟ قيل له: بلى. ونفخت فيّ من روحك ؟ قيل له: بلى. وعطست؛ فقلت: يرحمك الله، وسبقت رحمتك غضبك ؟ قيل له: بلى. وكتبت علي أن أعمل هذا ؟ قيل له: بلى، قال: أفرأيت إن تبت؛ هل أنت راجعي إلى الجنة ؟ قال: نعم ( [2] ) .

وهذه الآية؛ كقوله –تعالى-: {وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه:121-122].

[ احتجاج آدم وموسى –عليهما السلام- ]



عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « حاجّ موسى آدم -عليهما السلام-؛ فقال له: أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم؟! قال آدم: يا موسى ! أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فحجَّ آدمُ موسى » ( [3] ) .

عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « قال موسى -عليه السلام-: يارب! أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة؛ فأراه آدم -عليه السلام-؛ فقال: أنت آدم ؟ فقال له آدم: نعم. فقال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وعلمك الأسماء كلها ؟ قال: نعم. قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟! فقال له آدم: من أنت ؟ قال: أنا موسى. قال: أنت موسى نبي بني إسرائيل ؟ أنت الذي كلمك الله من وراء الحجاب؛ فلم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه ؟ قال: نعم. قال: تلومني على أمر قد سبق من الله -عز وجل- القضاء به قبل ؟! ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى » ( [4] ) .

وقد اختلفت مسالك الناس في هذا الحديث:

فردّه قوم من القدرية لما تضمن من إثبات القدر السابق.

واحتج به قوم من الجبرية، وهو ظاهر لهم بادي الرأي؛ حيث قال: «فحج آدم موسى » لما احتج عليه بتقديم كتابه، وسيأتي الجواب عن هذا.

وقال آخرون: إنما حجّه؛ لأنه لامه على ذنب قد تاب منه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وقيل: إنما حجّه؛ لأنه أكبر منه وأقدم.

وقيل: لأنه أبوه.

وقيل: لأنهما في شريعتين متغايرتين.

وقيل: لأنهما في دار البرزخ؛ وقد انقطع التكليف فيما يزعمون.

والتحقيق: أن هذا الحديث رُوى بألفاظ كثيرة، بعضها مروىٌ بالمعنى، وفيه نظر، ومدار معظمها في «الصحيحين » وغيرهما على أنه لامه على إخراجه نفسه وذريته من الجنة؛ فقال له آدم: أنا لم أخرجكم، وإنما أخرجكم الذي رتب الإخراج على أكلي من الشجرة، والذي رتب ذلك وقدره وكتبه قبل أن أخلق هو الله -عز وجل-؛ فأنت تلومني على أمر ليس له نسبة إليّ أكثر من أني نهيت عن الأكل من الشجرة ؛فأكلت منها، وكون الإخراج مترتباً على ذلك ليس من فعلي؛ فأنا لم أخرجكم ولا نفسي من الجنة، وإنما كان هذا من قدر الله وصنعه، وله الحكمة في ذلك؛ فلهذا حج آدم موسى.

ومن كذّب بهذا الحديث؛ فمعاند؛ لأنه متواتر عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وناهيك به عدالة وحفظاً وإتقاناً، ثم هو مروي عن غيره من الصحابة، كما ذكرنا.

ومن تأوّله بتلك التأويلات المذكورة آنفاً، فهو بعيد من اللفظ والمعنى، وما فيهم من هو أقوى مسلكاً من الجبرية،وفيما قالوه نظر من وجوه:

أحدها: أن موسى -عليه السلام- لا يلوم على أمر قد تاب عنه فاعله.

الثاني: أنه قد قتل نفساً لم يؤمر بقتلها، وقد سأل الله في ذلك بقوله: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [القصص:16].

الثالث: أنه لو كان الجواب عن اللوم على الذنب بالقدر المتقدم كتابته على العبد؛ لا نفتح هذا لكل من ليم على أمر قد فعله، فيحتج بالقدر السابق؛ فينسد باب القصاص والحدود.

ولو كان القدر حجة؛ لاحتج به كل أحد على الأمر الذي ارتكبه في الأمور الكبار والصغار، وهذا يفضي إلى لوازم فظيعة! فلهذا قال من قال من العلماء ( [5] ) : بأن جواب آدم إنما كان احتجاجاً بالقدر على المصيبة لا على المعصية، والله -تعالى- أعلم بالصواب، وهو حسبي ونعم الوكيل ( [6] ) .








--------------------------------------------------------------------------------

( [1] ) انظر: « تفسير عبد الرزاق » (1/1/44)، و « تفسير ابن أبي حاتم » (414)، و « جامع البيان » (1/193-194)، و « تفسير القرآن العظيم » للمصنف (1/85)، و « الدر المنثور » (1/59).

( [2] ) أخرجه الحاكم(2/545)، وابن أبي حاتم(135/411)، وابن جرير في « جامع البيان » (1/193)، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (7/433) بإسناد حسن.

( [3] ) أخرجه البخاري (4738)، ومسلم (2652).

( [4] ) صحيح- أخرجه أبو داود(4702)، وأبو يعلى في « المسند » (243) بإسناد جيد.

وله طريق آخر- سيذكرها المصنف عقب هذا- عند أبي يعلى(244)، وفيه ضعف.

وبالجملة؛ فالحديث بهما صحيح، والله أعلم.

( [5] ) كشيخي الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية -رحمهما الله-، وكلام المصنف –رحمه الله- يلتقي معهما ولا يختلف؛ فتدبر.

وانظر –لزاماً- « الاحتجاج بالقدر » لشيخ الإسلام، و « التمهيد » (18/12)، و « الاستذكار » (26/85و88) كلاهما لابن عبد البر.

( [6] ) وجملة القول: أن القدر يؤمن به ولا يحتج به.

لمزيد من المعلومات زوروا هذا المنتدى

http://www.rissani.somee.com/vb



منقول

تاج عطاء
03-11-2009, 03:45 PM
يزاك الله ألف خير والله يكتبها بميزان حسناتك

مودتي ’’’’

ولد العين كمنيوس
03-11-2009, 05:09 PM
يزاك الله ألف خير والله يكتبها بميزان حسناتك

مودتي ’’’’

آمييييييييين

مشكووووووووووووور ع المرور ماجد :yes:

ميدووو
03-11-2009, 05:42 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

همس العيون
03-11-2009, 05:46 PM
الله يعطيك العافيه اخوووووووووي

ف ميزان حسناتك

ولد العين كمنيوس
03-12-2009, 12:03 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
مرسسسسسي ع المرور

ولد العين كمنيوس
03-12-2009, 12:04 AM
الله يعطيك العافيه اخوووووووووي

ف ميزان حسناتك
الله يعافيج هموووووووسه:kuk:

lulu66611
03-12-2009, 12:38 AM
جزاك الله خيرا
ونفع بك المسلمين
شكرا لك

ولد العين كمنيوس
03-12-2009, 12:55 AM
جزاك الله خيرا
ونفع بك المسلمين
شكرا لك


العفوووووووووووووووو

مشكوووووووره ع مرورج :baby:

سراب اليحيائي
03-15-2009, 03:39 PM
اشكرك على الطرح الجميل والرااائع
يعطيك العافيه

ولد العين كمنيوس
03-15-2009, 06:28 PM
اشكرك على الطرح الجميل والرااائع
يعطيك العافيه

الله يعافيك أخوي مشكوووووووووور ع المرور